أبجدية الياسمين
لا أستطيع أن أكتبَ عن دمشق ؛ دون أن يُعرِّش الياسمين فوق أصابعي*
؛؛ ذكراه باقية ؛؛
؛؛
 
بالأمس كان ذكرى ميلاده
كل شيء كان مرتبا
قالب الحلوى .. الشموع 
 و هدايا تنتظر فرحة  قلبه
 
كل شيءكان موجودا
الأطباق .. الكؤوس ..
كما كان يحب و يشتهي
 
و كنا نحن
و كان هو صورة فقط تجّمعنا حولها  لنغني
" سنة حلوة يا غالي "
 
 
 
 
لم نصفق
لم نبتسم
فقط انتظرنا أن تنتهي الشموع  لتنطفئ وحدها
تعلن نهاية الاحتفال
و ولادة الحقيقة
 
 
 
لنصاب في دهشة النظر لصورته المعلقة فوق جدار قلوبنا
و نغمض أعيننا لنسافر في رحلة دعاء لروحه
 
 
 
يرحلون أبدا
لتبقى أشياؤهم معلقة فينا
آآه
لو ترحل الأشياء و يبقون
 
 
 
دوامة صعب  الخروج منها  
 
 
 
؛؛
 
 
؛؛ قيمة الأشياء ؛؛
 
؛؛
 
دائما ما أبحث عن رد لسؤال رافقني منذ طفولتي
 
لماذا  نشعر بقيمة الأشياء عندما نفقدها ؟
و لا نشعر بها و هي معنا  ترافقنا بحياتنا ؟
 
صديق 
 زوج او زوجة 
أو أي علاقة اجتماعية مهما كان  مسماها
تكون بقربنا 
نتفنن في تعذيبها مهما كان عطاؤها
و عندما تغادرنا
نقول سقى الله أيامها
 
 
صدقت جدتي عندما علمتني
( ما تعرف خيره لتجرب غيره )
 
فهل سيشعر هو بقيمتي إن غادرته ؟
 
 
؛؛ 
 
؛؛ همسات أثيرية ؛؛

؛؛


صمت يجتاحني
و أصابع ترتجف قبل لمسها أحرف ستُكتب من أجلك


تأخذني اللحظات إليك
فأراني تائهة بين احرف و كلمات
غارقة بين تعجب و استفهامات
أتراك أحسست بنبضي و خفق كلماتي.؟
أم اني ما زلت أسبح في وحدتي
أغرق في أحلامي
و أزرعني ... عطرا بين أنفاسك
و أنت غائب عن تفاصيل وجودي
لا تهتم لا تكترث
و لا تبالي

؟

   سلبتِ عقلي"  همس لي " 


يااه
و أنت
سلبت مني بعضي و كلي
سلبتني حتى أصبح النبض لا يعرف إلاك

؛؛

عيناك وطن
 




و انت الدفء المنسكب في ذرات إحساسي
في كياني

اشتقتك فقط
اشتقتك يا أنت

و هل للشوق حدود؟


و متى كانت للأوطان حدود
يا كل أوطاني

معكِ ..أذوب كثلج يلامس الشمس


كم أعشق الذوبان
و أهوى الثلج
وكم  أحب احتراقات الشمس

فكيف بالله عليك جمعت الثلاثة
و غزوتني 
لأرتطم  بك




كفراشة تهوى اللهب
تقترب لتحترق بك
 
 مهلا يا مليكي 
أحرقني بلهيب أنفاسك
و اسكب من عطرك ما شئت من الشوق  

اسرقني
اسرقني ذوبني

دعني بالله عليك
دعني فقط
أدمنك

ولأحترق

كذاك الدخان المندس بين شفتيك


أحترق بك
خجلا / حبا / عشقا

أحترق لهفة



لأنقلب أنثى من دخان و نار

فاحرقني بك
تنفسني
لأخرج زفيرا يرتد لصدرك
آهة


كم أغار منها تلك المندسة بين شفتيك  ؛

دوامة أنت
و أي دوامة أدخلتني فيها
لأجد روحي
تدور في فلك اسمه

أنت

كحبات الطلع أتطاير
لأسقط بين يديك
قطنا مندوفا

أبيضا
يشبه
ذاك القلب الذي احتواني

؛؛



هات يدك لأغفو بين أصابعك


ألملم أشلاءك و أرتديك ثوب عشق
ينتهي صريعا بين أناملك



فانصت لوشوشة احساسي
لهمساتي


لضجيج نبضاتي


بأني خلقت من أجلك


زهرة ندية
لا 
تنبض إلا  بك  




؛؛

همسات ولدت
بتمام لحظة التقاء النبض بالخفق
فدونت بتاريخه
لمن يملك حق الهمس

الثالث و العشرون من الشهر السادس من السنة السابعة بعد الألفين

؛؛

 
؛؛ عطر الصباح ؛؛

؛؛

هي هكذا الصباحات عندما تبدأ بك
كل الأشياء تتغير تتبدل تتحرك
إلا ذاك النبض الذي خُلق منك
كم تمنيته يوما أن يتبدل
أن يهمل وجودك
أن ينسى حتى تفاصيلك

و لكنه كالزهر لم يتبدل
بل أصر تماما على الاحتفاظ بك
و بكامل تفاصيلك حتى تلك التي أصابتني في مقتل

مسحت يوما ملامحك بأصابعي
و مسكت بطباشيري الملونة أرسم فوق تعابير وجهك
خارطة لا ملامح لها
دون تضاريس أتعلق بها
لأصل شفتيك و أذوب فيك عطرا كعادتي

جعلتك .. هكذا رجلا بلا وجه أُقبله
بلا عطر أتنفسه
و بلا جسد أنصهر فيه لأولد من جديد

لم يبق من تاريخك إلا أصابعا كتبتني أنثى عاشقة
حد الثمالة لرجل يملأ صفحاته بأساطير النساء
يلونها كما يشاء و يلصقها كطابع بريدي فوق صفحة
لا تحمل الا هزيمة أنثى على صدر رجل مهزوم

بي



؛؛
؛؛ حنين إليهم ؛؛

؛؛

للصباح دائما نكهة خاصة

تمتزج بالحنين  لأشياء غادرناها فتركت فينا  وشما 

ككل صباح يحملني نسيم الغربة الى هناك

حيث ودعته و لم يبق منه شيئا الا بعض أشياء

وصورة معلقة فوق جدار قلبي

و أحاسيس مدفونة ما خلقت الا من بين يديه

و أنفاسه  

يغادرون و تبقى  أشياؤهم

و يبقى السؤال

لم لا تغادرنا الأشياء

و يبقون ( هم ) ؟؛

و للحنين صباح

؛؛